الإثنين , 30 نوفمبر 2020
الرئيسية » غير مصنف » ” حاضرة أغورس” ترد الجميل للأديب والإداري بدِّن ولد إحمدناه
” حاضرة أغورس” ترد الجميل للأديب والإداري بدِّن ولد إحمدناه

” حاضرة أغورس” ترد الجميل للأديب والإداري بدِّن ولد إحمدناه

شكر وامتنان

بسم الله الرحمن الرحيم ,صلى الله وسلم على نبيه الكريم تحية طيبة معطرة بشذى الخزامى والياسمين,تزف إلى الشهم الأبي ،والفتى السري،والطود الشامخ،والعلم السامق،والنبراس المضيء، والهمام المظفر،والندب الأريب،والسيد الأديب،والإداري الأمين،والوطني المخلص،والكاتب الحر،والشاعر المفلق،والخطيب اللوذعي،والمحاضر المفوه ،والمثقف المخضرم… تلك الأوصاف ليست إطراء ولا مبالغة ؛وإنما هي حقيقة يعرفها الناس جميعا ؛لا في منطقة “إكيدي” –التي أنجبت الرجل- وإنما في موريتانيا بأسرها ،بل في غيرها .لعلك –عزيزي القارئ- لا تتوانى عندما سمعت هذه الأوصاف أن تتذكر دون ما تردد السيد محمدّن ولد سيدي (الملقب بدّنّ علما) .. أجل..إنه رجل بكل ما تعنيه الكلمة من شحنة دلالية ،رجل يستحق هذه الألقاب والأوصاف وأكثر،رجل عجزت بنات حواء أن يلدن مثله –بارك الله في سعيه-: في إخلاصه للوطن ،في صدقه،في نزاهته،أمانته،رعايته للضعاف،عطفه على البؤساء،خدمته لحلف “تاشمشه” ،لبني ديمان ،لــإكيدي ،لموريتانيا كلها، للإسلام ،للطرق الصوفية ، للهُويّة ، للنبل ، للأخلاق،للكرم،للسعي في حوائج الناس،للتواضع، للحلم،لصلة ذوي الأرحام،للطرفة للدعابة.. لقد أثلج صدورنا،واعترف لنا بالجميل ،وقرر ما شهد لنا به أهل العلم بخصوص ما عرفنا به –أكثر من غيرنا- في منطقة “الكبلة” و”إكيدي” على وجه الخصوص من حفظ للقرآن وتدريسه،والاستغناء به عما سواه..لقد قرأنا مقال السيد “بدّنّ” الذي نشر على صفحته –على الفيسبوك- عن محظرة “أغورس” الذي ضمنه نظما رائق المبنى وجميل المعنى وصادق العاطفة ينم عن إعجاب ومحبة ومتابعة للشأن الثقافي وخاصة التراث المحظري ؛بل نفض الغبار عما هو مطمور منه. ومحظرة “أغورس” تتقبل هذا الإطراء وتعتز به وتفخر بكل ما يمت للقرآن بآصرة .. إنْ في المقرإ أو في التجويد ،أو في الرسم ، أو في الحفظ والتفسير،أو في الإعجاز… كما نشكر للسيد محمدن ولد سيدي الملقب”بدّنّ” هذا الثناء ،وهذه المحبة وصلة الرحم؛وهذه لفتة كريمة منه لإحياء التواصل والإخاء والمودة التي كانت –وينبغي أن تظل- قائمة بين “ابير التورس” و “اخروفه” و”انيفرار” و “أغورس” ،ولا غرو أن يسير الأحفاد على نهج الأجداد ؛فوشائج القربى تجمعنا ،والخؤولة والمصاهرة تربطنا ،والتآخي في المنشط والمكره، والتلمذة المتبادلة بين المجموعتين…وتخندقنا في بوتقة سياسية واحدة في فترة الاستعمار وحكم الإمارات الإقليمية…وهلم جرا. فلتتفيأ ظلال سعيك الحميد يارجل الدنيا والآخرة في عمر مديد ،ونصر مؤزر ،وقرة عين في المال والأهل والبنين ،وسعادة في الدنيا والآخرة. باسم حاضرة أغورس وقلم أحمد بزيد ولد المختار

وفيمايلى ننشر لكم تدوينة الأستاذ بدِّنَّ :

مدرسة ” أغورس” القرآنية.. هي من أعرق المحاظر القرآنية في منطقة الجنوب الموريتاني..تقع في قرية بذات الإسم تابعة لبلدية ” العرية ” من مقاطعة واد الناقة في ولاية الترارزة على بعد 40 كيلومترا جنوب قرية ” إديني “.
في يوم من الأيام و مواكبة لسنة التطور، كون القائمون على هذه المحظرة ملفا و طافوا به على المصالح المختصة في الدولة علهم يظفرون منها لها بالتشريع في ثوب عصري مناسب.
و في بعض وقفات المسار الإداري للملف، صادف هؤلاء بعض من يدركون مدى أصالة هذه المؤسسة من علمائنا الأجلاء فما كادوا يلجمون عنان أقلامهم عن تسجيل ملاحظاتهم على هذا الملف السيَّار! من هؤلاء أستاذنا العلامة حمدن بن اتَّاه و الشريف العالم المصطفى بن بَبَانَ الملقب ابَّيْنْ و علامة دهره و نابغة زمانه المرابط محمد سالم بن عدُّود الذي نظم انطباعاته في الأبيات التالية:
مدرسة القرآن في أغورسا == عريقة أساسُها ثمَّ رسا
كنتية الأعراق مجلسيه == حاجية دولية الجنسيه
بها ابنُ بَابانَ الشريفُ المصطفى == نوَّه و الأستاذ حمدن و كفى
فما لهذا العاجز المبارَك == لما به فاتاه من مدارَك !
و تأسيا بهؤلاء و سيرا على منهاجهم تجاسرت فقلت:
لله مجمع لدى” أغورس” == أئمة في الذكر إن يُدرَّس
و هم أئمة إذا يُحبّر == أو في معانيه إذا تدبَّروا
أو رتَّلوه في الملا ترتيلا == أو جوَّدوا فأظهروا التسهيلا
و أبدعوا في الفعل و الأقوال == لاسيما في النقل و الإبدال
ما مدَّ في ممدوده قليلا == منهم سوى من يقتفي التقليلا
و في سوى التقليل كان مدُّه == بقدر ما اللهُ به يَمُدُّهُ
و مَنْ يَملْ منهمْ إلى الإمالهْ == فالميلُ عنها ما لهُ و ما لهْ
و حيثُما قد قيل بالإدغام == فالقولُ ما قالت به حذام
و مَن يَرم إخفاءً أو إظهرا == منهم به أنار و استنارا
و إن يَرم تفخيما أو إقلابا == في القوم ذو فخامة أصابا
أو رام ترقيقا بذا الحكم نطقْ == حتّى إذا مَجامعَ القلب اخترق
و إنما اللِّسانُ منهمْ ليس لَهْ == قلقلةٌ إلاَّ بحُكْمِ القلقَلَهْ
و ذا به ” ابَّيْنُ” و ” حَمدَنْ” نوَّهَا == و الشيخُ “عدُّودُ” عليه نبَّهَا
فكيف إدراكُ الغَبيِّ الأبهُمِي == لما به فاتوهُ من تقدُّمِ !
أُلاَك أخوالي فجِئْنِي إنْ تَجِي == بمثلهِمْ .ما إن يُرى بالمُهَج
لهمْ على مجمعنا أيادِ == بيضا فلا تفتأُ في امتداد
و إنَّنا لنا يدٌ شريفهْ == ممتدَّةٌ إليهمُ مُنيفَهْ
و أخذُ أصبعٍ بها مُنفَرِدِ == فإنه كأخذ سائر اليد
و لْيُقرِ مَنْ يُيَممُ الخياما == منِّي على أغَوْرَسِ السلاما !

10384340_933707653306157_3183782043568488508_n

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*