الإثنين , 25 مايو 2020
الرئيسية » غير مصنف » تلاميذ الشيخ علي الرضا يرثون الولي الصالح العلامه الحاج ولد فحفو

تلاميذ الشيخ علي الرضا يرثون الولي الصالح العلامه الحاج ولد فحفو

تلامذة الشيخ علي الرضى يبدعون في رثاء فقيد موريتانيا العلامة الحاج ولد فحفو المسومي:

بأمر من شيخنا الشيخ علي الرضا بن محمد ناج الصعيدي رئيس المنتدى العالمي لنصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السادة الشعراء: الشريف علي الرضى ولد الحسن ولد عابدين الصعيدي، اباه ولد الخطاط، محمد ولد اعلي، محمدن ولد يحظيه، خديم رسول الله بن زياد القصائد الرائعة التالية في رثاء العالم العلامة الولي الصالح لمرابط الحاج ابن فحف المسومي رحمه الله تعالى:

الشريف علي الرضى ولد الحسن ولد عابدين الصعيدي:

نورُ العُلومِ قد اكتسى بعَجاج
أسفا وشِيب زلالُه بأُجاج
ضجَّت ورجَّت أرضُنا وتأجّجت
للنَّاعق الشحَّاجِ ناعي الحاج
ولّى حِجا كلِّ الأنامِ وحاجُهم
وسِراجُهم في كل ليل داج
هو مَوْئِلُ العافي وغوثُ المرتجي
ومُؤَمَّلُ العاني وكهفُ اللاجي
ساد الأنامَ بعلمه وبحلمه
وبفضله وببذله الثجَّاج
عَلَمُ العلومِ العالمُ المُعْلي العُلا
والخلق بين تخاذُلٍ ولَجاج
فالدين زاهي العِطف في أيامه
والحق أبلجُ واضحُ المنهاج
هو جوهر في كل مجد والورى
تأتيه أفواجا على أفواج
جاءو على نُجب سرت تطوي الفلا
بالنصِّ والتأويب والإدْلاج
في نحوه في شعره في الفقه كالزْ
زّجّاجِ والعجَّاج وابن الحاج
قد راقت الدنيا به فكأنما
قد تُوِّجَتْ بالوشْي والدِّيباج
علم تَتوَّج من حُلا كلِّ العلا
والعزِّ والتقوى بأحسن تاج
ياحبذا منهاجُك الوهَّاجُ مِن
منهاجِ فضل ماله مِنْ هاج
أيَّدتَ دينَ الحقِ بعد تأوُّدٍ
وسددت بالأحكام كلَّ فِجاج
مافي بنيك الغرِّ إلا سيدٌ
ندسٌ ينادي للندى ويناجي
مِن ماجد فرَّاج غماءٍ إلى
أعلى المعالي والهدى ولّاج
ومعزَّز كالبدر عند تمامه
والبحرِ عند تلاطمِ الأمواج
فأولئك الأعلامُ مسومَ الألى
همْ مأمنُ اللاجي وغيثُ الرّاجي
هم مَنْهَلُ القصَّادِ والوُرّاد بل
هم موئل المحتاج والمُهْتاج
الضاربون الهامَ في يوم الوغى
والقائلون الحقَّ يومَ حِجاج
أعلوْا معالمَ كلِّ علم فاعتلوا
وسَمَوْا سما الأبراجِ والأدراج
ربِّ احفظنَّ ذوي الفقيدِ جميعَهم
من شرِّ كلِّ مُداهنٍ ومداج
صلى وسلم ربُّنا المولى على
خير البرية صاحبِ المعراج
وعلى الآلي الغرِّ آل المصطفى
وصحابه السامين والأزواج.

الشاعر اباه بن الخطاط:

أتمضي وأنت الحصن يا حاج والكهف
ملاذا وكل الناس أفئدة تهفو
لعمري لقد وليت والصيت ذائع
وقد طاب بين الناس من ذكرك العرف
تشيعك الأقطار والعلم والندى
وتبكيك بطحاء المعارف والجُرف
خلاصتها تبكيك ترجو خلاصها
تغير منها الإسم والفعل والحرف
وصاح خليل وا خليلاه إنه
يحن حنين الإلف فارقه الإلف
لإن كان صحف الميت تطوى بموته
لقد نشرت يا حاج في مدحك الصحف
وإن كنت للزوار مأوى وكعبة
لهذا به خوصا تخب وذا طرف
فلا عجب فالله أولاك رتبة
من العلم والعليا يحار لها الطرف
وأولاك من روض المعارف جنة
تضافر فيها العطف للناس واللطف
منافع للإسلام عظمى مدارس
هدى الرشد والإصلاح من نورها يطفو
محاظر للعلم المنقى أصالة
ولا زيغ لا إرهاب فيها ولا عنف
تلاميذ من شتى تجمعُ للهدى
إذا مر منها الصنف يعقبه صنف
هنالك كم بالحاج تقضى حوائج
ويحيى به شرع وقد كاد أن يعفو
وكم فاسق يهدي بحال وحكمة
ومن صالح يسدي وكم عن خنى يعفو
هو الغيث إلا أن للغيث موسما
هو البحر إلا أنه دائما يصفو
هو الحاج ما أدريك ما الحاج كم له
محامد عزت أن يحيط بها الوصف
محامد تروى كابرا بعد كابر
ترى الجيل خطو الجيل من قبله يقفو
لعمري لصرح المجد قد هد سقفه
ولكن بالأبناء ينجبر السقف
وما عابد الرحمن إلا مطيعه
ولا وهن فيه يعتريه ولا ضعف
محمد محمود وطاهر طاهر
إمامتهم لا ريب فيها ولا خلف
هم نخبة بين الورى وأئمة
وهم خلف للشيخ في العلم لا خَلف
معادن للعرفان أصل ومنبع
وأصل الندى أهل له وله حلف
من القوم مسوم المعارف والجدى
وساداتنا الأنصا وقوم هم الأنف
وهم زينة الأنداء في كل مشهد
وفي أذن الدنيا هم القرط و الشنف
سراة هداة راسخون وفضلهم
مدى الدهر لا يخفى على الناس بل يخفو
أيا رب حطهم بالهدى وأدمهم
جميعا بني فحفو وغير بني فحفو
ولا زال ذاك البيت ينعت بالهدى
وبالعطف حتى يجمع النعت والعطف
ومن رحمة المولى على الشيخ خيمت
ومن عفوه الفياض دلحها الوطف
صلاة على المختار طه بيمنها
يجنبنا المكروه والحتف والخطف.

الشاعر محمد ولد أعلي:

على كل عين أن يلازمها الذرف
وكل شموخ بعد فقدك أن يعفو
وأعظم فقد في الورى فقد من إذا
فقدناه لا يلفى له بيننا صنف
“وأضحى وبين الناس في كل سيد
من الناس إلا في سيادته خلف”
وصان ذمار الدين طول حياته
كما صان أهل الكهف في الغيبة الكهف
وما كان كالحاج ابن فحفو أخو تقى
فعند اسم هذا الشيخ يستحسن الوقف
ففيه يعزى العلم والحلم والتقى
وفيه يعزى الصدق والرفق والعطف
وفيه يعزى الزهد والجد والندى
وفيه يعزى الصبر والبر والكشف
وفيه يعزى المجد والعز والعلا
وفيه يعزى الحفظ والنحو والصرف
وحسبي أن حاولت أرثيه عاجزا
وحسبي أني في محبيه أصطف
“أردد آه لو محى الآه حسرة
وأكثر لهفي لو شفى غلة لهف”
وأخفي وأبدي لوعتي وتجلدي
كبذل له يخفى وفضل له يخفو
سعى ما سعى لله في الله جاهدا
وما عاق سعيا منه صرف ولا ظرف
ورابط في كلاك ينشر علمه
ولا غرو أن يفشو وينتشر العرف
مضت مائة والعشر من سنواته
على طاعة يصحو وفي طاعة يغفو
يصلي إماما خاشعا في صلاته
ولا كبر يثنيه عنها ولا ضعف
وقد حج بيت الله من قبل راجلا
ترافقه فيه العناية واللطف
وكم تاب من غاو على يده وكم
قد انقذ من قوم قلوبهم غلف
وكم غرفت منه العطاش ولم يزل
هو البحر لا ينهي عطاء له الغرف
أيا نجل فحفو إن تكن قد تركتنا
فما لك دهرا من مشاعرنا حذف
أيا آخر الأبدال فقدك موجع
فكل بني الأوطان حزنا بنو فحفو
وحول رقاب الناس بعدك سيدي
من الرزء حبل محكم الفتل يلتف
ضريحك عطر منه ينتعش الأنف
وعلمك شهد لا يمل له رشف
قد اعلنت الأوطان بعدك يتمها
ففي شرقها هد وفي غربها نسف
وكيف لها أن يستقيم قوامها
إذا انهار من أعلى مكانته السقف
ولكن بأبناء الولي سلونا
فهم خلف للشيخ ما منهم خلف
فما عابد الرحمان إلا إمامنا
إذا خيض في علم وأخرجت الصحف
محمد محمود الخصال عليه كم
نرى من فم يثني ومن مهجة تهفو
وما الطاهر الميمون إلا مطهر
إليه حشود الطالبين لها زحف
أدامهم المولى كراما أعزة
لخطو ابن فحفو الحاج كلهم يقفو
ورحمى على روح الولي فإنه
أعد ولم يفجأه في العدة التحف
وبارك في مسوم إنهم الألى
بنوا صرح عز ليس يحجبه خسف
وسادوا بدين الله شرقا ومغربا
وفاضوا بعلم أينما وجدوا يطفو
وأسمى تحايا الود من شيخي الرضا
لكم ولكم منه تعاطفه الصرف
وصلى على الهادي الأمين إلهنا
صلاة بها جو المنى أبدا يصفو.

الشاعر محمدن ولد عبد الله ولد يحظيه:

جللٌ ما أصاب دنيا العلوم
و كسا نورها بليل بهيم
و أحال الحياة بعد رخاء
و سرور إلى أسىً و هموم
صوّحت روضة المعارف فينا
و استحالت إلى بقايا هشيم
إن فقد الأئمة الغر خطب
دونه هان كل خطب عظيم
قد أصاب الردى إماما تحلَّى
بسجايا كاللؤلؤ المنظوم
إنما الحاجُ نجل فحفُ شعاعٌ
من سناء المشفعِ المعصوم
إنما الحاج بدر عز تساما
في المعالي على مناطِ النجوم
من يَلمْ من تفطر القلب منه
لِنَواهُ قد لامَ غير مَلوم
حج لله راجلا من رُبَى شنْ
قيطَ حتى أتى لركن الحطيم
لا عَدَتْ قبره شآبيب ُ رُحْمى
مرسلات من الغفور الرحيم
إن قبرا ثوى به الحاج يحوي
كل فضل و كل خير عميم
يلتقي في ثراه بحرانِ راقا
بحر جود طما و بحر علوم
يا دليل الطلاب في كل فن
عنه ضاقت فهوم كل فهيم
نحمد الله أن آلك فينا
هم ملاذ الورى و برء السقيم
فبعبد الرحمن تزهو المعالي
منبعِ الحكمة الإمام الكريم
و محمدْ محمودُ للحاج يقفو
و ارتوى من رحيقه المختوم
و من الطاهر المحامد فاحت
كأريج الورود غبّ الغيوم
بارك الله في ذويك جميعا
و حباهم بنيل كل مروم
من قبيل تضوع الفضل فيهم
و تحلوْا بالعلم و التعليم
و من المجد و المآثر حلوا
و المعالي في رتبة التقديم
و بهم للورى تجلت و بانت
بارك الله شاردات العلوم
فإذا شاع بيت علم و حلم
في البرايا فإنه مسومي
و على الهاشمي أزكى صلاة
و سلام من العزيز الحكيم.

الشاعر خديم رسول الله بن زياد:

وداعًا أيّها النّجْمُ الفريدُ
وداعًا أيّها البحر المديدُ
وداعًا أيّها “الحاجُ” المُرَبِّي
وداعًا أيّها الشيخ السعيدُ
وداعًا عالِمَ العلماء فينا
وداعًا أيّها الورع الرشيدُ
وداعا يا ابن فَحْفُو يا إماما
تُدبَّجُ في ممادِحِهِ القصيدُ
تشيعك المحامد والمعالي
وذِكرُكَ يملأ الدنيا حميدُ
بكتْكَ الأرض في شرق وغرْبٍ
وقد كادت جوانبها تميدُ
ألست العابد الأواه برًّا
عن السَّنَنِ المبارك لا تحيدُ
ألست الصالح الميمون نهْجًا
وسيماك الركوع أو السُّجودُ
على نهج الصحابة عشتَ رمْزًا
وسرتَ هُدًى فأثمرتِ الجهودُ
مدى قرْنٍ نشرتَ العلم تُحْيِي
معالمَهُ،وللعليا تُشيدُ
زمانك طاعةٌ، وهداك نورٌ
وقربكَ نعمةٌ، ولقاكَ عيدُ
تخيّرْتَ الهضابَ لنشْرِ علْمٍ
ومن دُون الهضابِ الشُّمِّ بيدُ
ترابط صابرا لله تدعو
وشأوك في العُلا شأوٌ بعيدُ
عزفتَ عن الورى وهجرتَ دُنْيَا
بعُقْباها لكَ النّظرُ السديدُ
محبا للنبيّ على تفانٍ
وزُهدكَ لا يحدُّ له حدودُ
سألنا الله أن تلقى نعيمًا
لدى دار المُقامة لا يبيدُ
ونلت المشتهى وقررتَ عيْنًا
وفي الفردوس طاب لك الخلودُ
وبارك في بنيكَ الغُرِّ ربٌّ
كريمٌ واهبٌ صمدٌ مَجيدُ
لنا في “عابد الرحمن” سلوى
ففيه ما نحبُّ وما نريدُ
وإن “محمدا محمودَ” شهمٌ
و”طاهر”ُ من حُلاهُ نستفيدُ
وفي أسباطك العلماء فخرٌ
وحضرةُ “حدّمين”َ هُدًى فريدُ
أئمتنا هداةٌ من هداةٍ
ونحنُ على عدالتهمْ شهودُ
توارثَتِ الجدودُ لهمْ معالٍ
وخيرٌ ما توارثتِ الجدودُ
بنو مسُّومَ للدُّنْيَا شموسٌ
وللدِّينِ الحَنيفِ همُ جنودُ
فمسُّومَ الكرامُ قَبِيلُ عِلْمٍ
تعانَقَ فيهمُ كرَمٌ وجودُ
فكم من عالمٍ فيهمْ حصيفٍ
بحكمته محافلنا يسودُ
فبارك ربُّنا فيهمْ جميعا
ولا زالتْ مناقبَهُمْ تزيدُ
على خير البريّةِ من قُريْشٍ
يُصلّي ربُّنا المُبدِي المُعيدُ
محمدُ شافعٌ فينا شهيدُ
وحيدٌ في مكانَتِهِ أَحِيدُ.

رحم الله العلامة الحاج ول فحفو برحمته الواسعة وأطال عمر الشيخ علي الرضى وحفظه ورعاه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*