الأحد , 12 يوليو 2020
الرئيسية » منوعات » اتبيظين ولد أبن المقداد
اتبيظين ولد أبن المقداد

اتبيظين ولد أبن المقداد

اتبيْظينْ ولد أبن المقداد ..
بقلم الأديب الإداري محمدن ولد سيد الملقب بدّنّ

صادفتُ على صفحات التواصل الاجتماعي من يتساءل عن انتماء محمدن ولد أبن المقداد إلى أي الضفتين هو ، و هل هو من صميم “الولفْ ” في السنغال أم بيظاني صرف من بلاد شنقيط ، فتذكرت بالمناسبة الحكاية التالية :
روى الرجل الصالح أحمدْ بن أحمدُّ بن حمدن بن محمد فال بن أحمدْ بن محمد العاقل رحمه الله قال: [ جئتُ لأول مرة مدينة اندرْ في السنغال ( كانت عاصمةً مشتركةً بين موريتانيا و السنغال في عهد الاستعمار ) و أنا شاب يافعٌ قادماً من حيِّنا في إگيدِي في مكانٍ ما حوالي ” ابيْر التورس ” حيث قضى محمدن ولد أَبنْ المقداد – دودُ سَكْ علماً- ما يناهز عقداً من الزمن و هو يدرس في محظرة شيخه الأمانهْ بن ألاَّ الأبهمي (هو من أبرز تلاميذ محمد فالْ بن محمد والد هو و العلامة محنض باب بن اعبيْدْ).
و قد قرأ ولد أبن المقداد القرآن كذلك على أحمد سالم بن السيِّدْ كما كتب في مذكراته ( هو ابن عم العلامة محمذن بن عليٍّ صاحب الدالية و كتاب تحصيل السيوبِ في ما للعرب من أيام و حروب ).
قال الراوي : و كانت أول محطة للقادمين من حيِّنا آنذاك هي زيارة محمدن ولد أبنْ المقداد في منزله العامر للسلام عليه. و لما جئته و انتهت مراسيم السلام سألني باهتمام عن أين تقع منازل الحيِّ آنذاك في المنطقة.و لم أزل أصفُ له المكان متوخيا في ذلك ما استطعتُ من دقة و مستدلاًّ بالمعالم الشهيرة المعروفة هناك حتى إذا بلغتُ في التوصيف حدّاً معينًا بادرني بالقول بالحسانية : ” أعْلَيْنْ عَنْ أَيْرْوَرَاتْ ذُوكْ الطْوالْ ؟ قلت : إن خيام الحيِّ مضروبة بجوارها بالضبط! عندئذ أطرق هنيْهةً و قال بالحسانية : ” حَحْ بَعْدْ مَذَ رَيْتْ آنَ مِنْ اتْبَوْكِيسْ تَحْتْ ذُوكْ أَيْرْوَرَاتْ ” !
قال أحمد رحمه الله : كانت تلك هي أول مرة أسمع فيها تلك الكلمة العريقة من اللهجة الحسانيةِ!

رحم الله السلف و بارك في الخلف.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*