الإثنين , 26 أكتوبر 2020
الرئيسية » أخبار » رياح الجنوب تعزي في وفاة الشيخ المجاور محمد الأمين ولد أحميّد الأبهمي رحمه الله
رياح الجنوب تعزي في وفاة الشيخ المجاور محمد الأمين ولد أحميّد الأبهمي رحمه الله

رياح الجنوب تعزي في وفاة الشيخ المجاور محمد الأمين ولد أحميّد الأبهمي رحمه الله

رياح الجنوب تعزي في وفاة الشيخ المجاور محمد الأمين ولد أحميّد رحمه الله

أعلن في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا المساء عن وفاة الشيخ الصالح المجاور محمد الأمين ولد أحميد الديماني الأبهمي وسيوارى جثمانه ثرى بقيع الغرقد صباح الإثنين بحول الله وهو ماتعلق به الفقيد منذ وصوله للمدينة قبل حوالي نصف قرن من الآن
وقد كان محمد الأمين قبلة لكل الشناقطة في المدينة المنورة وكان منزله سفارة يلتقى فيها الحجاج والمعتمرون في مواسم الحج والعمرة كل عام
ومنذ الإعلان عن رحيله بدأت الشهادات الحسنة تتوالى بسرعة على وسائل الاتصال الاجتماعي بدءا ب الشرفاء الصعيديين حيث كان المرحوم على علاقة خاصة ومحبة راسخة معهم وقد ورد ذكره في رحلتهم إلى الحج عام
1412 هـ  موافق 1992م وقد نظمها العلامة الشيخ محمد سالم ولد النيه فى “رحلة الأبرار إلى بلاد الخير والأنوار”

 يقول فيها مثنيا على الشيخ محمد الأمين :
 
ثُمَّ بِحَيِّ الأَصْفَرَيْنِ الزَّاهِرِ
 أَرْسَى بِجَانِبِ مُصَلَّى جَابِرِ

بِبَابِ نَجْلِ احْمَيّدِ الأَمِينِ
 مُضِيفِنَا مُحَمِّدِ الأَمِينِ

مَنْ يَأْنَسُ الضَّيْفُ بِبَيْتِهِ الأَغَرْ
 وَقُرْبُهُ يُنْسِيهِ أَتْعَابَ السَّفَرْ

وَمَنْ بِدَارِ الْمُصْطَفَى الْعَدْنَانِي
 سَلاَ عَنِ الإِخْوَانِ وَالأَوْطَانِ

فَحَازَ بِالْجِوَارِ لِلرَّسُولِ
 فِي دَارِهِ جَوَاهِرَ الْمَأْمُولِ

أَنَالَهُ وَآلَهُ الْكِرَامَا
 مِنْ جُودِهِ خَالِقُهُ الْمَرَامَا

وَقَدْ تَلَقَّانَا أَمَامَ الْبَابِ
 مُسْتَبْشِرًا بِمَقْدَمِ الأَحْبَابِ

و كتب المستشار أحميده ولد أباه :

حكى لي شخصيا انه اتى الى السعودية  حاجا في سبعينيات القرن الماضي مرورا بليبيا و السودان. فلما ادى مناسك الحج مكث بعض الوقت في المدينة المنورة ثم توجه الى جدة ليغادر راجعا. و عندما اراد ركوب الباخرة انتابه شوق لا يقاوم الى طيبة الطيبة  كأنما  تشده اليها شدا فودع رفقته و رجع الى المدينة المنورة و لم يغادرها قط منذ ذلك اليوم الا حاجا او معتمرا.
بشراك يا فقيد مسجد رسول الله فكما كنت تتمنى ستوارى الثرى فجر اليوم الاثنين في بقيع الغرقد الطاهر  بجوار  الحبيـب المصطفى صلى الله عليه و سلم و ستحشر بإذن الله في زمرته.
اللهمّ أبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وأدخله الجنّة، وأعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النّار.
اللهمّ ارحمه تحت الأرض، واستره يوم العرض، ولا تخزه يوم يبعثون “يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلّا من أتى الله بقلبٍ سليم”

ودوّن الأديب محمد ولد الميداح على صفحته قائلا :

 وداعا يا با شنقيط !

قرأت الليلة خبرا مفاده أن صديقي محمد الأمين ولد احميد توفاه الله في المدينة المنورة حيث استقر منذ سبعينات القرن الماضي و حيث تطوع تلقائيا بالعناية بمسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم على مدار ثلاثين سنة.

كان يُعرف هناك باسم با شنقيط (أبو الشناقطة) و هو إسم أطلقه عليه أهل المدينة بسبب استماتته في تسوية شؤون الموريتانيين و ايوائهم و تسهيل المشاكل التي يتعرضون لها إذ كان بيته العامر ملجأ للزوار من كل حدب و صوب.

سعدت بزيارة ذلك البيت مرات و بلقاء ذلك الرجل الوضاء الذي يتلألأ وجهه نورا و الذي لا ينقطع حديثه عن النبي (ص) و عن صحابته الأجلاء و كأنه يراهم يقظة.

سألته مرة عن أعتى الصعوبات التي لاقاها في سبيل الاستقرار في المدينة المنورة مع انعدام التصاريح و مشاكل الهجرة… فقال لي :

“قررت المملكة في بداية الثمانينات أن تسفر كل الأجانب المقيمين بطريقة غير نظامية و بينما أنا خارج من المسجد ضحى يوم جمعة، إذا بسيارة للشرطة تتوقف أمامي ثم يسألني أحدهم عن أوراقي… ارتعدت فرائصي و تسارعت دقات قلبي و لم أنبس بكلمة، فجذبني أحدهم بعنف و أمرني بالركوب… و انطلقت السيارة متجهة إلى مكان معدٍ لتجميع المرشحين التسفير…
عندئذ، أجمعت تفكيري و ركزت بكل جوارحي على القبة الخضراء… و قبل أن تتوارى عنى ، أمر كبير القوم السائق بالرجوع إلى المكان الذي أخذوني منه ثم أشار إليه بالتوقف و قال لي : اذهب إلى حيث شئت…
و منذ ذلك اليوم، لم يسألني أحد عن وثيقة و لم أجد مضايقة من أي نوع.”

اللهم ارحمه و أغفر له و أجعل الجنة داره…
عزاء لأسرته في المدينة المنورة و لأهله في قرية ابير التورس المباركة حيث جمعنا القسم الأول من الابتدائية و كان مدرسنا العلامة كراي ولد أحمد يوره، رحمه الله و جزاه عنا خيرا.  ).
ولازالت الشهادات والمراثي تأتي أولا بأول ..
وبهذه المناسبة تتقدم شبكة رياح الجنوب بأحر التعازي إلى أسرة الفقيد في المدينة المنورة وفي ابير التورس ولكافة محبي الفقيد ،
رحم الله محمد الأمين وانزله مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين وبارك في خلفه الكريم .
شبكة رياح الجنوب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*